يوميات

حكي فاضي

المجاملة.
تلك مفتاح العلاقات الاجتماعية، عليك المجاملة دومًا، حتى تستطيع الاندماج مع القطيع، حتى تنتمي لما أنت بالأصل كاره، حتى لا تشعر بالوحدة، حتى “ترتاح”.. ولكن من منّا فعلًا يشعر بكل ذلك؟ أنا بتُّ أسأل نفسي في اليوم ألف مرّة إن كنتُ حرّة، والجواب هو حتمًا لا. ولكن.. إن توفّرت لي كل سبل الحريّة المطلقة، هل سأكون حرّة حينها؟ أم أنّي بالأصل سجينة نفسي؟ أم أني “نفسي” التي أتحدّث عنها هي بالأصل مجموعة أفكار نشأت عليها فصرتُ أعتبرها أنا؟ وما هي الأفكار؟ أهي العادات والتقاليد؟ وإن كانت كذلك فلما لا أتمرّد عليها ببساطة؟ هل سأخسر كل من حولي؟ لماذا أجامل إذن؟ ولماذا يهمّني السير مع القطيع؟ ولماذا الإنتماء؟ ولماذا…..

ألف سؤال.. ألف سؤال ولا جواب، وسط مجتمع مليء بكل أنواع الأجوبة.. الكل يعرف والكل يتحدث والجميع تُعساء.

قياسي